عثمان بن جني ( ابن جني )

70

الخصائص

عتاب بأطراف القوافي ، كأنه * طعان بأطراف القنا المتكسّر وهو باب واسع . فلما كان الكلام أكثره إلى الشر ، اشتق له من هذا الموضع . فهذا أصل . الثاني " ك م ل " من ذلك كمل الشئ وكمل وكمل فهو كامل وكميل . وعليه بقيّة تصرّفه : والتقاؤهما أن الشئ إذا تمّ وكمل كان حينئذ أقوى وأشدّ منه إذا كان ناقصا غير كامل . الثالث " ل ك م " منه اللكم إذا وجأت الرجل ونحوه ، ولا شك في شدّة ما هذه سبيله " 1 " ؛ أنشد الأصمعىّ : كأن صوت جرعها تساجل * هاتيك هاتا حتنى تكايل " 2 " لدم العجى تلكمها الجنادل " 3 " وقال : * وخفّان لكّامان للقلع الكبد " 4 " *

--> ( 1 ) ومما يتأيد به كلام ابن جنى في هذا الموضع أن اللكم يستعمل في الضرب باليد مجموعة ، وقيل هو اللكز في الصدر والدفع ، ويقال : خفّ ملكم وملكم ولكّام : صلب شديد يكسر الحجارة . اللسان ( لكم ) ولا شك في دلالة ذلك كلّه على الشدّة والقوّة . ( 2 ) في لسان العرب : ضرعها تساجل . " حتنى " أي مستوية فعلى من الحتن وهو المثل والنظير ، ولدم العجى : ضربها ، والعجى : أعصاب قوائم الإبل والخيل . وعلى رواية اللسان يصف صوت ضرع الإبل وقت الحلب ، وقوله : تساجل : أي تتبارى ، وكذلك تكايل ، وأصل المكايلة المباراة في السير . يقول : كأن صوت ضرعها حين تبارى هذه تلك وهن متقاربات أو متمايلات صوت ضرب قوائم الإبل حين تلكمها الجنادل . وقد ورد وصف الضرع وقت الحلب في قوله : كأن صوت شجنها المحتان * تحت الصقيع جرش أفعوان فأما على ما هنا فهو وصف لجرعها حين تشرب . ( نجار ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( لكم ) ، ( حتن ) ، وتاج العروس ( لكم ) . ( 4 ) وعجز البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في لسان العرب ( لكم ) ، وتاج العروس ( لكم ) . وصدره : * ستأتيك منها إن عمرت عصابة *